النووي

9

رياض الصالحين

حديث سيد المرسلين ) بذل الجهد ، وتلافي ما بدر لي من أخطاء ، مشيرا إلى أهمها في التعليق ، راجيا من الله تعالى أن يجعل السداد في عملي ، ويعصمني من الزلل ، إنه أكرم مسؤول . وقد أفدت من تلك المخطوطات والمطبوعات كلها دون استثناء ، جزى الله أصحابها جميعا عني وعن المسلمين خير الجزاء ، فقد كان لهم شرف السبق . وأما الامام النووي صاحب رياض الصالحين ، فالله أسأل أن يتغمده برحمته ويرفع درجاته في العليين ، ومن الجدير بالذكر أن أشير إلى أنه قد لخص في مقدمة كتابه مقاصده من تأليفه ، ومنها : 1 جمع في كتابه الرياض مختصرا من الأحاديث الصحيحة مشتملا على ما يكون طريقا لصاحبه إلى الآخرة ، ومحصلا لآدابه الباطنة والظاهرة ، جامعا للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السالكين . 2 التزم فيه ألا يذكر إلا حديثا صحيحا من الواضحات مضافا إلى الكتب الصحيحة المشهورات . 3 صدر الأبواب من القرآن العزيز بآيات كريمات . 4 وشح ما يحتاج إلى ضبط أو شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات . 5 إذا قال في آخر حديث : ( متفق عليه ) فمعناه رواه البخاري ومسلم . 6 رجا أن يكون كتابه سائقا للمعتني به إلى الخيرات ، حاجزا له عن أنواع القبائح والمهلكات ، كما أنه التزم في كتابه : أحذف أسانيد الأحاديث إيثارا للاختصار من جهة ، ومراعاة لحال القراء الذين لا يهتمون بها من جهة أخرى . ب ذكر في نهاية كل حديث الذي استقاه منه وبين درجته الحديثية وحال بعض رواته أحيانا .